مثل جميع أنواع المواد المخدرة، يؤثر الكحول على الجسم سواء تمّ شربه بكميات كبيرة أو حتى الكميات الصغيرة التي وُجد أنها مرتبطة ببعض المشاكل الصحيّة. بعض التأثيرات للكحول تكون فورية وبعضها يستلزم مرور الوقت و تراكمه في الجسم. ومن هذه الأضرار مايلي:
الكبد: يتأثر الكبد بشكل مباشر لأنه هو العضو المسؤول عن التخلص من الكحول في الجسم، ومن هذه التأثيرات:
- تراكم الدهون على الكبد أو مايسمّى الكبد الدّهني.
- التهاب الكبد الكحولي.
- التليف في الكبد.
- الفشل في الكبد.
- سرطان الكبد.
البشرة: عند شرب كميات قليلة من الكحول يتأثر ضغط الدم ويصل الدم إلى أجزاء من البشرة بشكل أكبر مما يردي لاحمرار البشرة، واستهلاك الخمور بكميات كبيرة يؤدي لأضرار أكبر مثل:
- انتفاخ في الوجه.
- ظهور الحبوب.
- جفاف في البشرة.
- زيادة فرصة التهابات الجلد.
- زيادة فرصة الإصابة بالوردية وهي احمرار الجلد وظهور الأوعية الدموية فيه و تكوين بثور حمراء صغيرة ممتلئة.
الكلى: تقوم الكلى بتصفية الدم من السموم وكذلك تقوم بتخليص الجسم من الكحول، ولكن هذا يؤثر على خلايا الكليتين وقدرتهم على إنتاج البول، مما يؤثر على ضغط الدم بشكل مباشر وتوازن الماء داخل الجسم، مما يسبّب تورم الكليتين، وزيادة فرصة تكوين حصوات الكلى التي يصاحبها آلام حادة و احتباس بولي الذي يؤدي بدوره لعدوى ف بالجهاز البولي والتهابات شديدة.
القلب: عند تعاطي الكحول ينخفض ضغط الدم لدى الشخص فيقلّ الدم الوارد لجميع أعضاء الجسم، مما يؤدي لزيادة نبضات القلب لتعويض الدم الواصل إلى الأعضاء. وعند استهلاك الكحول لفترة طويلة وإدمانه يتأثر القلب بشكل أكبر مما يؤدي إلى:
- عدم انتظام ضربات القلب.
- فشل عضلة القلب.
الجهاز الهضمي: هو أول محطّة للكحول في الجسم ويتأثر بشكل مباشر بكمية الكحول المستهلكة، وقد تؤدي لتغييرات وأضرار جسيمة فيه مثل:
تلف الأنسجة مما يجعل الجسم غير قادر على هضم الطعام مسببا مشاكل عديدة.
- شعور بالامتلاء.
- انتفاخات.
- صعوبة في التبرز.
- قرح المعدة الذي قد يؤدي إلى نزيف المعدة.
- بواسير نتيجة لسوء الهضم والإمساك.
- زيادة خطر الإصابة بسرطان الفم والبلعوم والمريء والمعدة والقولون.
الجهاز التنفسي: يؤدي استهلاك الكحول المتواصل إلى جفاف الفم والحلق والصداع الشديد، ويؤدي ذلك إلى التهابات في الحلق.
البنكرياس: قد يصاب متعاطي الكحول بالتهاب البنكرياس نتيجة افراز إنزيمات البنكرياس بشكل متواصل مع استهلاك الكحول.
الصحّة الجنسية: لا يستطيع متعاطي الكحول السيطرة على نفسه وقد ينتهي به الحال بممارسة الجنس مع غرباء والتعرض لفرصة الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيّا كالإيدز وغيرها.
ويتعرّض الرجال لعدة أضرار جنسية محتملة مع استهلاك الكحول مثل سرعة القذف وضعف الانتصاب وانخفاض الرغبة الجنسية.
المخدرات وتأثيرها السلبي على الشباب وأسلوب الوقاية منها
كذلك يؤثر استهلاك الكحول على النساء ويسبّب نقص الخصوبة وتشوه الأجنّة والولادة المبكرة للطفل بوزن قليل.
المناعة: يؤثر الكحول على المناعة حيث يثلّل عدد كريات الدم البيضاء مما يجعل من السهل الإصابة بالأمراض المختلفة مثل الالتهاب الرئوي والسل وكذلك تسمّم الدّم.
الجهاز العصبي: يلعب الكحول بكيمياء الدماغ ويؤثر على صحة الجهاز العصبي سلبا على المدى البعيد، ومن هذه الأضرار مايلي:
- ثقل اللسان في الكلام.
- صعوبة السيطرة على الجسم.
- اضطراب في الذاكرة,
- خطر فقدان الذاكرة.
- خدر وتنميل اليدين والقدمين.
الصحة النفسية: يسبّب تعاطي الكحول العديد من المشاكل النفسية مثل:
يتساءل الكثيرون متى يبدا مفعول الخمر في الظهور، وهل يحتاج الأمر وقتاً طويلا لحدوث تأثير الثمالة، وفي حقيقة الأمر يبدأ مفعول الخمر في الظهور بعد أن يتمّ امتصاصه في الدم( يتم امتصاص 20% من الكحول في المعدة و 80% منه في الأمعاء الدقيقة)، وذلك بعد دقائق قليلة من الرشفة الأولى، ليصل بعدها إلى الدماغ مباشرة في وقت قصير من 5 ل 10 دقائق وتبدأ التأثيرات المختلفة للخمر بالظهور وقتها، لتصل إلى الذروة خلال 30-90 دقيقة. لذلك ارفق لك هنا عزيزي القارئ رحلة الخمر من الرشفة الأولى وحتى التخلص منه، والمراحل كالتالي:
- الامتصاص: بعد الرشفة الأولى ينزل الخمر إلى المعدة ليتمّ امتصاصه إلى الدم، لكن في حال كانت المعدة ممتلئة يستغرق الخمر وقتا أطول ليتمّ امتصاصه إلى الدّم.
- الاستقلاب: في هذه المرحلة يبدأ الجسم بمحاولة التخلص من الكحول عن طريق البول، وكذلك الكبد يحاول تفكيكه والتخلص من تأثيره. يؤثر الخمر على نسبة الجلوكوز في الدم ويبطئ من سرعة حق الدهون في الجسم مما قد يجعلها تتراكم على الكبد على المدى البعيد ويصيب الكبد بالتليّف.
- تبدأ بعض الأعراض النفسية بالظهور على الشخص في هذه المرحلة حيث يشعر بالحيوية والثقة.
- تغيّر طريقة التفكير وتغيير السلوك: بعد وصول الكحول إلى الدم، يصعد الكحول إلى الدماغ ويتمّ امتصاصه في أغلب أجزاء الدماغ مما يؤثر على الكثير من الوظائف، فتتأثر طريقة التفكير لدى الشخص ويمكن أن يقوم بسلوكيات غير لائقة لأنه غير مدرك لما حوله، كذلك تقلّ قدرة الشخص على التحكم في أفعاله وتصرفاته ومن الممكن أن يرتكب سلوكيات غريبة,
- فقدان التحكم في المشاعر والذكريات: تبدأ هذه المرحلة عند وصول الكحول إلى منطقة الحُصين أو مايعرف بقرون آمون في الدماغ، وهي مسؤولة عن التحكم بالذكريات والعواطف، وعند وصول الكحول إليها يفقد الشخص قدرته على التحكم بعواطفه وذكرياته وقد يبالغ في إظهار الحزن والاكتئاب أو الفرح والتفاؤل، ويعتمد هذا غالبا على الحالة النفسية للشخص قبل تناول الخمر.
- فقدان التوازن:في هذه المرحلة يصل الخمر إلى المخيخ، الجزء من الدماغ المسؤول عن التناسق الحركي، فتجد الشخص غير قادر على التحكم بحركاته ولايستطيع الوقوف بثبات أو حتى إمساك كأس الشراب، وتكون أعراض هذه المرحلة كالتالي:
- الكلمات مبهمة وغير مفهومة.
- فقدان القدرة على التحكم في الجسم
- التقيؤ
- الإغماء
- تدهور الوظائف الحيوية: تعدّ هذه المرحلة خطيرة وتنبيه للحصول على مساعدة عاجلة، حيث يصل الكحول إلى المنطقة المسؤولة عن الوظائف الحيوية في الدماغ، كالتنفس ودرجة حرارة الجسم والنبض، وصول الكحول إلى هذه الأجزاء يعني اختلال في التحكم فيها مما قد يعرض الشخص لخطر كبير وربّما الموت.
تختلف مدة تأثير الكحول ومدة اكتشافه في الاختبارات. يعتمد الاكتشاف على المادة المقاسة ونوع العينة وحساسية الفحص والكمية والتوقيت، ولا تحدد النتيجة وحدها القدرة على القيادة بأمان. ومن العوامل المهمة:
- نمط الاستهلاك: قد يؤثر الاستهلاك المتكرر في المؤشرات الحيوية، لكنه لا يعني بقاء الإيثانول نفسه في الدم أسبوعًا. يجب التمييز بين الكحول ومنتجاته أو المؤشرات المرتبطة باستعماله.
- كمية الكحول التي تم تعاطيها: كلّما زادت كمية الكحول التي تم تعاطيها زاد الوقت اللازم للتخلص منها في الجسم.
- الوزن وتركيب الجسم: يتوزع الإيثانول أساسًا في ماء الجسم، ولا يُخزَّن ببساطة في الدهون. يؤثر تركيب الجسم في تركيزه، ولا يمكن استنتاج سرعة زواله من الوزن وحده.
- وظائف الكلى و الكبد:يُعتبر الكبد هو العضو المسؤول عن التخلص من السموم في الجسم، وبالتالي هو الذي يتخلّص من الكحول. لذلك إذا كانت وظائف الكبد سليمة كان الجسم قادر على التخلص من الكحول.
- الحالة الصحيّة: قد يكون من الصعب التخلص من الكحول بسرعة في الأشخاص الذين يعانون من أمراض صحيّة، حيث يكون الجسم أقل قدرة على التخلص من السموم.
- العمر: قد يؤثر العمر وتركيب الجسم والحالة الصحية في الاستجابة للكحول، لكن صغر السن لا يضمن التخلص منه بسرعة محددة.
- المواد المخلوطة معه: قد تزيد الأدوية أو المواد الأخرى خطر التهدئة واضطراب التنفس أو السلوك. لا تسمح هذه الخلطات بتوقع نافذة اكتشاف موحدة.
- الجينات الوراثية: قد تؤثر اختلافات الإنزيمات في استقلاب الكحول، لكن التاريخ العائلي وحده لا يحدد مدة اكتشافه لدى الشخص.
يجب تحديد ما إذا كان الفحص يقيس الإيثانول نفسه أم مؤشرًا آخر. يذكر مرجع ARUP نطاقًا تقريبيًا من ساعة إلى 12 ساعة لاكتشاف الإيثانول في الدم أو البول، لكنه يتغير حسب الظروف ولا يمثل موعدًا مضمونًا لزوال التأثير أو صلاحية القيادة.
مدّة بقاء الكحول في الدم للمدمن: لا توجد قاعدة تجعل الإيثانول نفسه يبقى أسبوعًا لمجرد الاستهلاك اليومي. بعض المؤشرات مثل PEth قد تُكتشف في الدم مدة أسبوع إلى أسبوعين أو أكثر، وهي تختلف عن قياس الإيثانول.
مدّة بقاء الكحول في الدّم لغير المدمن: تعتمد على الكمية والوقت وحساسية الاختبار وعوامل فردية؛ وصف الشخص بأنه غير مدمن لا يحدد وقتًا ثابتًا لنتيجة سلبية.
مدّة بقاء الكحول في الدم بعد التعاطي لأول مرة: لا تضمن المرة الأولى زواله خلال خمس ساعات. تنطبق اعتبارات الكمية والتوقيت والفحص نفسها، ولا تُستخدم هذه التقديرات لاتخاذ قرار القيادة.
قد يقيس تحليل البول الإيثانول، أو نواتج استقلابه مثل EtG وEtS التي يمكن اكتشافها لفترة أطول. لا ينبغي الخلط بين مدة الاكتشاف ومدة الثمالة أو الانسحاب:
- مدة بقاء الكحول في البول للمدمن: لا توجد مدة ثابتة بحسب التشخيص. قد تكشف اختبارات EtG أو EtS التعرض للكحول نحو يوم إلى خمسة أيام، بحسب الكمية والاختبار؛ لا يعني ذلك بقاء الإيثانول نفسه خمسة أيام.
- مدة بقاء الكحول في البول لغير المدمن: تعتمد النتيجة على نوع الفحص وعتبته والكمية والتوقيت، ولا تثبت قاعدة عامة من ثلاثة أيام لكل استهلاك غير منتظم.
- مدة بقاء الكحول في البول بعد التعاطي لأول مرة: لا يمكن ضمان نتيجة سلبية بعد 10–12 ساعة؛ قد تبقى نواتج الاستقلاب قابلة للاكتشاف بعد انخفاض الإيثانول نفسه.
مدّة بقاء الكحول في النفس:
يقيس فحص النفس الإيثانول ويرتبط تركيزه بتركيزه في الدم. لا توجد مدة موحدة من يوم كامل لجميع الأشخاص، ولا يُعتمد على مرور عدد من الساعات وحده لتقدير أمان القيادة.
مدّة بقاء الكحول في اللعاب:
يرتبط الإيثانول في اللعاب بتركيزه في الدم، وتتغير نافذة اكتشافه بحسب الكمية والتوقيت وطريقة الفحص؛ لا تُعد 12–24 ساعة قاعدة ثابتة.
مدّة بقاء الكحول في الشعر:
قد تكشف اختبارات الشعر مؤشرات مثل EtG عن تعرض سابق خلال أشهر، بحسب طول العينة والفحص. لا يعني ذلك تخزين الإيثانول نفسه في البصيلات 90 يومًا، ولا تقيس هذه الاختبارات الثمالة الحالية.
يمرّ الشخص بعد شرب الخمر ب7 مراحل تقريبا تتغير فيها مشاعره وتصرفاته، وهي كالتالي:
- الاعتدال: وتكون هذه المرحلة بعد شرب كمية قليلة من الكحول قبل أن تبدأ أعراض الثمالة بالظهور عليه.
- النشوة والسعادة: بعد شرب كأسين أو ثلاثة يبدأ امتصاص الكحول في الدم والوصول إلى الدماغ في الساعة الأولى من الشرب.
- الإثارة: بعد زيادة عدد الكؤوس ومرور وقت أطول قليلا يبدأ الشخص في فقدان توازنه وتشوش رؤيته.
- العصبية: بعد شرب 5 كؤوس تقريبا، يصبح الشخص عاجز عن الوقوف وقد يتغيب عن الوعي.
- الخدر: تُعدّ هذه المرحلة خطيرة يفقد فيها الشخص التمييز لما يحدث حوله وقد يعاني من صعوبات في التنفس مما يعرّضه لفقدان حياته.
- غيبوبة: عند تباطؤ الوظائف الحيوية من نبض القلب والتنفس يصبح الشخص عرضة لمضاعفات شديدة قد تنتهي بالوفاة.
يصعب التّخلص من مفعول الكحول بعد حدوثه لكن هناك بعض الطرق التي تحدّ من أضراره على الشخص ومن حوله وهي كالتالي:
- طلب الإسعاف: عند الاشتباه بتسمم الكحول، أو صعوبة إيقاظ الشخص، أو بطء التنفس أو عدم انتظامه، اتصل برقم الطوارئ المحلي فورًا ولا تنتظر ظهور جميع الأعراض. لا تحاول جعله يمشي؛ فالحركة لا تعكس التسمم.
- مرافقة الشخص: ابقَ معه وراقب تنفسه. إذا كان فاقد الوعي لكنه يتنفس بصورة طبيعية، ضعه على جانبه في وضع الإفاقة. وإذا لم يكن يتنفس بصورة طبيعية، اتبع تعليمات موظف الطوارئ بشأن الإنعاش القلبي الرئوي.
- تجنب الإطعام عند اضطراب الوعي: الطعام لا يعالج تسمم الكحول. لا تعطِ طعامًا أو شرابًا لشخص غير يقظ تمامًا أو غير قادر على البلع بأمان، ولا تحاول إحداث القيء.
عند استهلاك كمية كبيرة من الكحول فوق قدرة الجسم على التخلص منها بسرعة كافية، يتعرض الشخص لحالة تسمى بتسمّم الكحول ويعاني من الأعراض التالية:
- التقيؤ.
- انخفاض درجة حرارة الجسم.
- تباطؤ التنفس.
- الغياب عن الوعي.
- زيادة فرصة حدوث سكتة قلبية.
- احتمالية حدوث تلف في الدماغ.
- احتمالية حدوث تشنجات عصبيّة.
- الاختناق.
- هبوط حاد في ضغط الدم.

