يتطلب الاشتباه بتناول جرعة زائدة من الحبوب المنومة طلب المشورة الطبية فورًا، حتى قبل ظهور الأعراض. في الولايات المتحدة، اتصل بخط مساعدة السموم على الرقم 1-800-222-1222 فورًا؛ ولا تنتظر ظهور الأعراض. في المملكة المتحدة، اتصل بالرقم 999 أو توجّه إلى قسم الحوادث والطوارئ عند الاشتباه بالتسمم؛ ولا تقد السيارة بنفسك. اتصل برقم الطوارئ المحلي الآن إذا كان من الصعب إيقاظ الشخص، أو كان يتنفس ببطء أو بصعوبة، أو انهار، أو أصيب بنوبة تشنجية: 911 في الولايات المتحدة، أو 999 في المملكة المتحدة، أو 112 في الاتحاد الأوروبي. لا تقد السيارة بنفسك، ولا تحاول إحداث القيء، ولا تعطِ الشخص طعامًا أو شرابًا أو كحولًا أو أدوية إضافية أثناء الانتظار، إلا بتوجيه من مختص طبي. احتفظ بعبوة الدواء واتبع تعليمات موظف تلقي بلاغات الطوارئ. إرشادات هيئة الخدمات الصحية الوطنية بشأن التسمم.
قد يستدعي تناول جرعة زائدة من الحبوب المنومة تقييمًا وعلاجًا طارئين في المستشفى. ويزداد خطر الضرر الجسيم عند الجمع بين الأدوية المنومة المهدئة والكحول أو أدوية أخرى تثبط الجهاز العصبي أيضًا. ومع أن الحبوب المنومة قد تخفف الأرق على المدى القصير، فإن إساءة استخدامها قد تترتب عليها عواقب خطيرة وطويلة الأمد.
يُعد إدراك المخاطر، والتعرف إلى العلامات المبكرة للجرعة الزائدة، وطلب الإرشاد الطبي المناسب خطوات أساسية للوقاية من الضرر. لدى THE BALANCE، قد يسهم التقييم والعلاج المصممان بحسب احتياجات الفرد في معالجة مشكلات الأدوية الموصوفة وصعوبات النوم. وتعتمد أهداف العلاج والبيئة المناسبة له على التقييم السريري؛ فالرعاية الإقامية ليست علاجًا طارئًا للجرعة الزائدة.
تُسمى الأدوية المستخدمة لعلاج اضطرابات النوم، وأكثرها شيوعًا الأرق، الحبوب المنومة. وعادةً ما تُؤخذ للمساعدة على بدء النوم أو استمراره، وتتوفر في شكلين: حبوب منومة بوصفة طبية، ومستحضرات مساعدة على النوم تُصرف دون وصفة طبية. ولا يعني توفر المنتج دون وصفة أنه أضعف مفعولًا أو أكثر أمانًا. فالاستخدامات والآثار الضارة ومخاطر الجرعة الزائدة تعتمد على المادة الفعالة والجرعة والمواد الأخرى المتناولة وصحة الشخص.
نظرة عامة على الجرعة الزائدة من الحبوب المنومة: نطاق المشكلة
تحدث الجرعة الزائدة عند تناول كمية مفرطة من دواء منوم، عمدًا أو عن طريق الخطأ. وقد تؤدي الحالة الشديدة إلى فشل تنفسي أو غيبوبة، وفي الحالات البالغة الشدة إلى الوفاة. وقد تكون الجرعة الزائدة عرضية أو متعمدة، وهي تستلزم طلب المشورة الطبية العاجلة.
تختلف مخاطر مستحضرات النوم الموصوفة طبيًا عن مخاطر المستحضرات المتاحة دون وصفة. وقد يؤدي تجاوز الجرعة المحددة، أو تكرار الجرعات، أو الجمع بين الأدوية المهدئة والكحول أو مهدئات أخرى إلى ضرر جسيم.
العوامل التي تزيد خطر الجرعة الزائدة
يزداد الخطر عند تناول جرعات أعلى من الموصى بها، أو الجمع بين الحبوب المنومة والكحول، أو تناولها مع مهدئ آخر [1]. وقد تحدث جرعة زائدة عرضية عندما ينسى الشخص أنه تناول جرعة سابقة. وقد ترتبط الجرعة الزائدة أيضًا بإيذاء النفس أو بمحاولة انتحار.
تشمل العوامل الأخرى التي تزيد خطر الجرعة الزائدة ما يلي:
التحمّل الدوائي: قد ينشأ التحمّل مع بعض المهدئات، فتقل استجابة الجسم للجرعة نفسها بمرور الوقت. وزيادة الجرعة دون مشورة طبية أمر خطير.
الجمع بين الأدوية: تزيد الحبوب المنومة خطر الجرعة الزائدة عند تناولها مع مثبطات أخرى للجهاز العصبي، مثل الكحول والأفيونيات والأدوية المضادة للقلق.
الحالات الصحية الكامنة: قد تجعل الجرعة الزائدة من دواء منوم الأشخاص المصابين بمشكلات تنفسية أو حالات صحية سابقة أخرى أكثر عرضة للضرر.
أهمية الالتزام بالجرعة الموصوفة
من المهم الالتزام بالجرعة التي وصفها الطبيب أو بالتعليمات المرفقة بالحبوب المنومة المتاحة دون وصفة، للوقاية من الجرعة الزائدة. وقد تحدث إساءة استخدام غير مقصودة عندما يعتقد الشخص أن تناول مزيد من الحبوب سيجعله ينام أسرع أو مدة أطول. وقد يتجاوز ذلك قدرة الجسم على التحمل ويكون خطيرًا.
الحبوب المنومة الشائعة التي تُصرف بوصفة طبية
تشمل أدوية النوم الموصوفة طبيًا البنزوديازيبينات وأدوية «زد»، إلى جانب فئات أخرى. وقد تُوصف مضادات الهيستامين المهدئة طبيًا أو تُباع دون وصفة، بحسب المنتج والبلد.
من أمثلة الأدوية المستخدمة لمشكلات النوم:
البنزوديازيبينات، مثل تيمازيبام: تُوصف بعض البنزوديازيبينات للأرق. وتنطوي على مخاطر الإدمان والاعتماد الجسدي والانسحاب؛ وقد ينشأ الاعتماد الجسدي حتى عند تناولها وفق الوصفة [8].
أدوية «زد»، مثل زولبيديم وزاليبلون: تُستخدم هذه الأدوية لعلاج الأرق، لكنها لا تخلو من مخاطر جسيمة. فقد يسبب زولبيديم سلوكيات خطرة مرتبطة بالنوم، واعتمادًا، وجرعة زائدة [2]. إذا اكتشفت أنك قدت السيارة أو مشيت أثناء النوم أو مارست أنشطة أخرى دون يقظة كاملة بعد تناول زولبيديم، فتوقف عن تناوله واتصل بواصف الدواء فورًا؛ فهذا استثناء من النصيحة المعتادة بعدم التوقف المفاجئ.
مضادات الهيستامين المهدئة، مثل بروميثازين: رغم أنها لم تُطوَّر أساسًا للنوم، فإنها تُوصف أحيانًا لما لها من تأثير مسبب للنعاس.
مستحضرات المساعدة على النوم المتاحة دون وصفة طبية
قد تسبب مستحضرات المساعدة على النوم المتاحة دون وصفة تسممًا خطيرًا؛ ولا يثبت توفرها دون وصفة أنها أقل سمّية.
تشمل المستحضرات الشائعة المتاحة دون وصفة:
مضادات الهيستامين، مثل ديفينهيدرامين: تعالج هذه الأدوية أعراض الحساسية وقد تسبب النعاس. وتُسوَّق بعض المنتجات لمشكلات النوم قصيرة الأمد، لكن الجرعة الزائدة قد تسبب سمّية خطيرة [4].
الميلاتونين: يساعد الميلاتونين على تنظيم توقيت النوم. ويُباع في الولايات المتحدة بوصفه مكملًا غذائيًا؛ ويختلف توفره وتنظيمه في أماكن أخرى. وقد يساعد في بعض مشكلات توقيت النوم، لكن الأدلة لا تدعم استخدامه علاجًا عامًا للأرق المزمن، وقد يكون تناوله بكميات مفرطة ضارًا [3].
لماذا تُستخدم الحبوب المنومة: الغرض العلاجي مقابل إساءة الاستخدام
تُستخدم الحبوب المنومة أساسًا لعلاج الأرق أو اضطرابات النوم الأخرى. وتشمل إساءة الاستخدام تناول الدواء بطريقة تخالف الوصفة أو تعليمات العبوة، أو تناول دواء موصوف لشخص آخر، أو تناوله للحصول على تأثيرات غير طبية. وتُوصف بعض البنزوديازيبينات للقلق لأسباب طبية مشروعة؛ فعلاج القلق ليس في حد ذاته إساءة استخدام.
لكن آخرين يتناولون الحبوب المنومة للحصول على تأثيرها المهدئ أو للاستمتاع بنوم طويل دون انقطاع لأغراض غير طبية. ويزيد هذا الاستخدام احتمال الجرعة الزائدة، خصوصًا عند الجمع بينها وبين مادة أخرى أو الكحول.
تعتمد أعراض الجرعة الزائدة من الحبوب المنومة على الدواء والكمية والمواد الأخرى المتناولة وصحة الشخص. لا تنتظر ظهور الأعراض قبل طلب المشورة الطبية.
الأعراض الجسدية
النعاس الشديد: النعاس المفرط أو صعوبة إيقاظ الشخص علامة تحذيرية طارئة. ولا تستبعد الأعراض الخفيفة أو غياب الأعراض تناول كمية ضارة.
التنفس البطيء أو السطحي: قد تسبب الجرعة الزائدة تباطؤًا خطيرًا في التنفس، خصوصًا عندما يتأثر الدماغ إلى حد يفقد معه القدرة على التحكم في التنفس [1].
عدم الاستجابة: في الحالات الشديدة، قد يفقد الشخص وعيه ولا يستجيب للمؤثرات الخارجية.
تشوش الرؤية: قد تسبب الجرعة الزائدة مشكلات في الرؤية، مثل التشوش أو ازدواج الرؤية.
فقدان التناسق الحركي: قد تصبح الحركات الجسدية مرتبكة أو غير متناسقة [1].
النوبات التشنجية: قد تسبب الجرعة الزائدة تشنجات لدى بعض الأشخاص.
الأعراض النفسية
الارتباك: قد تؤدي الجرعة الزائدة إلى اضطراب إدراك الزمان والمكان، أو الارتباك، أو الهذيان.
الهلوسة: قد تسبب الجرعة الزائدة هلوسات شديدة الوضوح أو ضلالات لدى بعض الأشخاص.
الهياج: قد يستجيب بعض الأشخاص للجرعة الزائدة بالهياج أو القلق بدلًا من التهدئة.
كيف تختلف الأعراض بحسب نوع الدواء؟
تختلف أعراض الجرعة الزائدة بحسب الدواء المنوم المحدد. فمثلًا، قد تسبب البنزوديازيبينات حالة شديدة من تثبيط التنفس، خصوصًا عند الجمع بينها وبين الكحول أو الأفيونيات [1]. وقد تسبب الجرعة الزائدة من مضادات الهيستامين المهدئة، مثل ديفينهيدرامين، جفاف الفم والهياج والهلوسة والنوبات التشنجية وتسارع ضربات القلب [4]. وقد تؤثر الجرعة الزائدة من أدوية «زد» أيضًا في الوعي والتنفس [2].
العواقب على الصحة الجسدية
يتعافى بعض الأشخاص تمامًا بعد الجرعة الزائدة، بينما قد يسبب التسمم الشديد أذى دائمًا. وتعتمد النتيجة على الدواء والمواد الأخرى والمضاعفات والعلاج. وتشمل العواقب المحتملة:
تضرر الأعضاء: قد تؤثر الجرعة الزائدة الشديدة في عدة أعضاء. وإذا اختل التنفس وحُرم الدماغ من الأكسجين، فقد تحدث إصابة دماغية دائمة؛ وهذه من مضاعفات التسمم الشديد وليست نتيجة حتمية [5].
المشكلات التنفسية: قد تستدعي مشكلات التنفس إعطاء الأكسجين أو التهوية المساعدة أثناء التسمم الحاد. أما المشكلات المستمرة فتتطلب تقييمًا فرديًا، بدل افتراض أنها تعقب كل جرعة زائدة.
مضاعفات القلب والأوعية الدموية: تؤثر بعض الجرعات الزائدة في معدل ضربات القلب أو نظمه أو ضغط الدم. ولا تثبت هذه الآثار الحادة أن الجرعة الزائدة من الحبوب المنومة تسبب عمومًا قصورًا قلبيًا مزمنًا أو مرضًا دائمًا في القلب والأوعية الدموية.
التأثير في الصحة النفسية والوظائف المعرفية
إلى جانب العواقب الجسدية، قد تؤثر الجرعة الزائدة أيضًا في الصحة النفسية. ومن هذه التأثيرات:
القصور المعرفي: قد تؤثر التهدئة مؤقتًا في الانتباه والذاكرة. وتحتاج الصعوبات المستمرة بعد الجرعة الزائدة إلى تقييم، خصوصًا إذا حدثت إصابة ناجمة عن نقص الأكسجين؛ أما تأثيرات الاستمرار في استخدام الدواء فهي مسألة منفصلة.
اضطرابات الصحة النفسية: لا تثبت الجرعة الزائدة وحدها وجود اضطراب نفسي أو اضطراب تعاطي مواد. وينبغي أن يراعي التقييم ظروف الواقعة وأي احتياجات مستمرة للدعم. وبعد التسمم الذاتي المتعمد، يلزم إجراء تقييم نفسي اجتماعي عاجل بالتزامن مع الرعاية الجسدية.
الضيق العاطفي: قد يشعر الأشخاص بضيق بعد الجرعة الزائدة، وينبغي تقديم دعم متعاطف لهم دون إصدار أحكام. وينبغي أن يستند أي علاج نفسي أو إرشاد إضافي إلى تقييم الاحتياجات الفردية.
تختلف مدة التعافي بحسب المادة وشدة الحالة والمضاعفات. يتعافى بعض الأشخاص سريعًا مع الرعاية المناسبة؛ بينما يحتاج آخرون إلى تأهيل طبي أو دعم نفسي لمدة أطول.
آلية العمل: كيف تؤثر الحبوب المنومة في الجسم؟
يتمثل الاستخدام الرئيسي للحبوب المنومة في إبطاء نشاط الدماغ وتعزيز النوم. وتزيد البنزوديازيبينات وأدوية «زد»، وكلاهما يُصرف بوصفة طبية، تأثيرات مادة حمض غاما أمينوبوتيريك (GABA) في الدماغ، وهي مادة تثبط إشارات دماغية معينة وتهدئ الجهاز العصبي. أما مضادات الهيستامين المهدئة المستخدمة للمساعدة على النوم فتحجب مستقبلات الهيستامين، مما قد يسبب النعاس. ولأن مكملات الميلاتونين تحاكي هرمون النوم الطبيعي، فإنها تساعد على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.
تختلف التأثيرات السامة بحسب المادة الفعالة. فقد تؤثر البنزوديازيبينات وأدوية «زد» في الوعي والتنفس، خصوصًا مع مثبطات أخرى للجهاز العصبي. وقد تسبب مضادات الهيستامين المهدئة، بدلًا من ذلك، هياجًا ملحوظًا أو تسارع ضربات القلب أو نوبات تشنجية. ولا يحمل الميلاتونين نمط السمّية نفسه الذي تحمله هذه الأدوية.
استجابة الجسم للجرعة الزائدة: الآثار قصيرة الأمد
قد تصبح الجرعة الزائدة مهددة للحياة، لكن توقيت بدء آثارها وطبيعتها يختلفان بحسب الدواء والظروف. وتشمل الآثار المحتملة قصيرة الأمد:
تثبيط التنفس: قد يعجز الدماغ عن إرسال الإشارات اللازمة للرئتين للتنفس بصورة سليمة، وقد يصبح التنفس بطيئًا أو سطحيًا على نحو خطير. وقد يقلل ذلك وصول الأكسجين إلى الأعضاء الحيوية، مسببًا نقص الأكسجة ومؤديًا إلى تلف الدماغ.
تغيرات معدل ضربات القلب ونظمه: قد تبطئ الجرعة الزائدة من زولبيديم ضربات القلب، بينما قد تسبب الجرعة الزائدة من ديفينهيدرامين تسارعها. وتعتمد اضطرابات النظم الخطيرة على المادة وشدة الحالة؛ وليست أثرًا موحدًا لجميع الحبوب المنومة.
فقدان الوعي: في حالات الجرعة الزائدة الشديدة، قد يدخل الشخص في نوم عميق لا يستجيب خلاله، أو حتى في غيبوبة.
النوبات التشنجية: قد تحدث نوبات تشنجية مع بعض الجرعات الزائدة، بما فيها التسمم بمضادات الهيستامين المهدئة. وليست أثرًا نمطيًا لكل دواء للنوم.
الغيبوبة أو الوفاة: قد تؤدي الجرعة الزائدة، إذا تُركت دون علاج، إلى الغيبوبة أو حتى الوفاة نتيجة فشل الأعضاء، ولا سيما بسبب نقص الأكسجين الناجم عن تثبيط التنفس.
تعتمد شدة هذه الآثار قصيرة الأمد على الجرعة المتناولة، ونوع الدواء المنوم، وما إذا كان الشخص قد تناول مواد أخرى مثل الكحول أو الأفيونيات.
خطوات الإسعاف الأولي عند التعرف إلى جرعة زائدة
قد تتمكن من إنقاذ حياة إذا تعرفت مبكرًا إلى الجرعة الزائدة من الحبوب المنومة وتصرفت بسرعة. وفيما يلي خطوات أساسية ينبغي اتباعها عند الاشتباه بجرعة زائدة:
تحقق من الاستجابة: حاول إيقاظ الشخص بالتحدث بصوت مرتفع أو بهزّه برفق. فقد تكون الجرعة الزائدة خطيرة إذا لم يستجب.
راقب التنفس: تحقق مما إذا كان الشخص يتنفس بصورة طبيعية. ويستدعي التنفس البطيء أو السطحي مساعدة طارئة؛ فاللهاث أو الأنفاس غير المنتظمة ليست تنفسًا طبيعيًا.
اتصل بخدمات الطوارئ: إذا اشتبهت بجرعة زائدة، فاطلب المساعدة فورًا كما ورد أعلاه. أخبر متلقي البلاغ باسم الدواء والكمية ووقت تناوله وأي مواد أخرى متناولة، إن كانت معروفة. ولا تؤخر الاتصال لمحاولة التأكد من هذه التفاصيل.
أجرِ الإنعاش القلبي الرئوي عند الحاجة: إذا كان الشخص لا يستجيب ولا يتنفس بصورة طبيعية، فاتصل بخدمات الطوارئ وابدأ الإنعاش القلبي الرئوي فورًا. شغّل مكبر صوت الهاتف واتبع تعليمات موظف الطوارئ، حتى إن لم تكن مدرَّبًا. اللهاث ليس تنفسًا طبيعيًا؛ ولا تؤخر الإنعاش القلبي الرئوي للتحقق من النبض.
ضع الشخص في وضعية آمنة: إذا كان الشخص فاقد الوعي لكنه يتنفس بصورة طبيعية، فضعه على جانبه في وضعية الإفاقة، وواصل التحقق من تنفسه. ابقَ معه. وإذا أصبح التنفس غير طبيعي أو توقف، فابدأ الإنعاش القلبي الرئوي واتبع إرشادات الطوارئ.
متى تطلب المساعدة الطبية: الإلحاح والأهمية
الجرعة الزائدة من الحبوب المنومة حالة طبية طارئة. وحتى إذا بدا الشخص مستقرًا، ينبغي طلب المساعدة الطبية له، لأن الحالة قد تتدهور سريعًا. ويمكن للمختصين الطبيين تقديم علاجات منقذة للحياة، مثل:
الفحم المنشّط: قد ينظر الأطباء في استخدام الفحم لحالات تسمم مختارة، بحسب المادة والتوقيت وسلامة مجرى الهواء. وهو ليس علاجًا روتينيًا لكل جرعة زائدة من الحبوب المنومة، ويجب عدم إعطائه في المنزل إلا بتوجيه من مختص بالسموم [5].
التنبيب والتهوية المساعدة: إذا أصبح تنفس الشخص بطيئًا إلى حد يُرجَّح معه عدم وصول الأكسجين الكافي إلى الدماغ والأعضاء الأخرى، فقد يحتاج إلى جهاز تنفس اصطناعي لمساعدته على التنفس.
فلومازينيل: يمكن لهذا الدواء عكس التأثير المهدئ للبنزوديازيبينات، لكنه لا يكون مناسبًا بصورة روتينية للجرعة الزائدة. فقد يُحدث انسحابًا ونوبات تشنجية، خصوصًا عند وجود اعتماد على البنزوديازيبينات أو في بعض حالات الجرعة الزائدة المختلطة. ولا تلغي المراقبة هذه المخاطر؛ ويجب على الأطباء موازنة استخدامه بعناية إلى جانب الرعاية الداعمة [1].
قد يقلل التدخل الطبي المبكر خطر المضاعفات الجسيمة ويحسن فرصة التعافي.
ممارسات آمنة لتناول الحبوب المنومة
قد تساعد الممارسات الآمنة على الوقاية من الجرعة الزائدة من الحبوب المنومة. احتفظ بالأدوية في عبواتها الأصلية وخزّنها بأمان بعيدًا عن متناول الأطفال، ويُفضَّل في خزانة مقفلة، ولا تشارك الأدوية الموصوفة مع الآخرين. وتشمل الخطوات الأساسية:
التزم بالجرعات الموصوفة: ينبغي دائمًا تناول الجرعة المحددة التي يصفها مقدم الرعاية الصحية. لا تتناول كمية أكبر من الدواء، ولا تزد عدد مرات استخدامه دون مشورة طبية.
تجنب الجمع بين الأدوية: تجنب الكحول، ولا تجمع بين أدوية النوم ومهدئات أخرى إلا إذا راجع واصف الدواء هذا الجمع تحديدًا. فقد تسبب التداخلات تهدئة خطيرة أو اضطرابًا في التنفس حتى دون تناول جرعة إضافية.
الحد من الاستخدام طويل الأمد: كثير من أدوية النوم المهدئة مخصص للاستخدام قصير الأمد، لكن المدة تعتمد على الدواء والظروف السريرية. راجع واصف الدواء بشأن الأرق المستمر واستمرار استخدام الدواء؛ ولا تتوقف فجأة عن بنزوديازيبين أو دواء من فئة «زد» تتناوله بانتظام.
دور مقدمي الرعاية الصحية في الوقاية من الجرعة الزائدة
يمكن للمرضى التعرف من مقدمي الرعاية الصحية إلى مخاطر الحبوب المنومة وما إذا كان ينبغي لهم تناولها. وينبغي للأطباء:
تقييم عوامل الخطر: ينبغي ألا يصف مقدمو الرعاية الصحية الحبوب المنومة إلا بعد مراعاة تاريخ المريض في إساءة استخدام المواد، وحالاته النفسية، والأدوية الأخرى التي قد يتناولها.
مراجعة الوصفات بانتظام: يحتاج مستخدمو أدوية النوم على المدى الطويل إلى التواصل المنتظم مع طبيبهم لتجنب إساءة الاستخدام والكشف عن الاعتماد.
تقديم حلول بديلة: ينبغي لمقدمي الرعاية الصحية مناقشة علاجات أخرى لاضطرابات النوم مع المرضى بدلًا من ذلك، مثل العلاج المعرفي السلوكي (CBT) أو إجراء تغييرات في نمط الحياة.
النظر في بدائل للحبوب المنومة
ينبغي أن يتناسب العلاج مع مشكلة النوم المشخَّصة. ويُوصى بالعلاج المعرفي السلوكي للأرق (CBT-I) للبالغين المصابين بالأرق المزمن؛ كما يمكن النظر في الأدوية بحسب حالة كل فرد. وقد تتطلب اضطرابات النوم الأخرى علاجات مختلفة.
العلاج المعرفي السلوكي للأرق (CBT-I): يعالج هذا العلاج المنظم الأفكار والسلوكيات التي تُبقي الأرق قائمًا. وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب النوم بالعلاج المعرفي السلوكي متعدد المكونات للأرق لدى البالغين المصابين بالأرق المزمن. ولا يضمن ذلك عدم الحاجة إلى الدواء مطلقًا. وعند استمرار الأعراض، ينبغي مناقشة علاج إضافي بحسب حالة كل فرد. لا تتوقف فجأة عن مهدئ تتناوله بانتظام؛ واتفق مع واصف الدواء على أي خفض للجرعة.
عادات النوم الصحية: قد تدعم عادات النوم الصحية العلاج، لكن لا يُوصى بها وحدها علاجًا للأرق المزمن. ومن العادات المفيدة:
- الانتظام في مواعيد النوم
- تهيئة بيئة مريحة للنوم
- عدم قضاء وقت طويل أمام الشاشات قبل النوم.
- تقليل استهلاك الكافيين والكحول
- القراءة أو التأمل قبل النوم
التمارين الرياضية: قد يساعد النشاط البدني المنتظم على تقليل التوتر وتنظيم الساعة الداخلية للجسم، مما يساعد على تحسين النوم. لكن يُفضَّل تجنب التمارين الشديدة قبل النوم مباشرة.
اليقظة الذهنية وتقنيات الاسترخاء: قد يساعد العلاج بالاسترخاء، مثل التنفس البطني أو استرخاء العضلات التدريجي، بعض البالغين المصابين بالأرق المزمن. والأدلة غير كافية للتوصية بالتأمل القائم على اليقظة الذهنية وحده علاجًا للأرق المزمن [9, 10].
العلاجات العشبية: الأدلة المتعلقة بالبابونج والناردين والخزامى لعلاج الأرق محدودة أو غير متسقة. ولا تعني كلمة «طبيعي» أنه آمن: فقد تسبب المكملات آثارًا ضارة أو تتداخل مع الأدوية. ناقش استخدامها مع صيدلي أو مختص سريري بدلًا من استعمالها بديلًا عن التقييم أو العلاج المعتمد.


