يمكن أن تتيح وسائل التواصل الاجتماعي التواصل والدعم، لكن بعض المحتوى قد يزيد عدم الرضا عن الجسم أو يشجع سلوكيات ضارة في الأكل وممارسة الرياضة. وتختلف آثارها من شخص إلى آخر بحسب ما يشاهده، وكيفية تفاعله، وظروفه. تسهم عوامل عدة في نشوء اضطراب الأكل؛ ولا يكفي الوقت الذي يُقضى أمام الشاشات وحده لتحديد سببه أو تشخيصه.
كيف يمكن أن تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي في صورة الجسم
قد يخلق المحتوى الذي يركز على المظهر، وإعلانات إنقاص الوزن، والصور المعدّلة، والمقارنات المتكررة ضغطًا للامتثال لمعايير ضيقة للجسم المثالي. وقد تعرض أنظمة التوصية مواد مشابهة مرارًا بعد تفاعل الشخص معها. ويمكن أن تزيد المضايقات أو التعليقات على المظهر من الضيق النفسي. ويوضح التقرير الاستشاري لكبير مسؤولي الصحة العامة في الولايات المتحدة الفوائد المحتملة والمخاطر لدى الشباب، مع الإقرار بوجود فجوات في الأدلة.
لا تعني الأبحاث التي تربط استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بالمخاوف المتعلقة بالأكل أن كل مستخدم سيصاب باضطراب في الأكل. وقد يبحث الأشخاص الذين يواجهون أصلًا صعوبات تتعلق بالطعام أو بصورة الجسم عن محتوى بعينه. وقد يصعب تحديد اتجاه العلاقة. تجنب إلقاء اللوم على الفرد أو الأسرة أو منصة واحدة في مرض معقد.
محتوى قد يجعل التعافي أصعب
- منشورات تمجّد التقييد الشديد لتناول الطعام، أو سلوكيات التطهير، أو ممارسة الرياضة رغم المرض أو الإصابة.
- مقارنات ما قبل التغيير وما بعده، أو التحقق المتكرر من شكل الجسم على نحو تنافسي، أو القواعد الصارمة بشأن الطعام.
- نصائح بتجاهل الرعاية السريرية أو استخدام منتجات لإنقاص الوزن لم تثبت موثوقيتها.
- المضايقات، أو الأحكام القائمة على المظهر، أو المجموعات التي تشجع على إخفاء الأعراض.
يختلف المحتوى الذي يجده كل شخص مزعجًا. فحتى المحتوى المصنّف ضمن اللياقة البدنية أو العافية أو التعافي أو تقبّل الجسم قد لا يكون مفيدًا لشخص بعينه. ناقش المحفزات المتكررة مع المختص المعالج؛ فلست مضطرًا إلى إثبات أن منشورًا ما يضر الجميع قبل أن تختار كتمه.
خطوات عملية لحماية مساحتك على الإنترنت
- اكتم الحسابات التي تروّج للسلوكيات الخطرة أو المضايقات، أو ألغِ متابعتها، أو احظرها، أو أبلغ عنها.
- راجع إعدادات الخصوصية وخيارات التحكم المتاحة في المحتوى الموصى به.
- لاحظ شعورك قبل استخدام أحد التطبيقات وبعده، وفكّر في أخذ فترات استراحة أو وضع حدود تدعم النوم والوجبات والأنشطة اليومية.
- ابحث عن اهتمامات متنوعة وروابط داعمة لا تتمحور حول المظهر أو الطعام.
- تساءل عمّن أطلق الادعاء، وما الأدلة التي تدعمه، وما إذا كان يحقق ربحًا من منتج أو برنامج.
- تحدث إلى شخص تثق به إذا كان نشاطك على الإنترنت يزيد الضيق النفسي أو يصعّب الالتزام بخطة الرعاية.
لست مضطرًا إلى مواجهة صانعي المحتوى، أو الاضطلاع بدور علني في المناصرة، أو الشعور بالإيجابية تجاه جسمك طوال الوقت. فقد تكون البيئة الإلكترونية الأهدأ والأقل تركيزًا على المظهر أكثر فائدة. ويمكن للوالدين ومقدمي الرعاية مناقشة المحتوى دون إشعار الشاب أو الشابة بالخجل، والاستماع إلى تجربته أو تجربتها، والاتفاق معه أو معها على الدعم المناسب.
متى تكون المساعدة المتخصصة ضرورية
اطلب تقييمًا عند وجود تقييد مستمر لتناول الطعام، أو نوبات أكل بنهم، أو سلوكيات تطهير، أو ممارسة قهرية للرياضة، أو خوف يتعلق بالطعام أو الوزن، أو تغير ملحوظ في الأكل والقدرة على أداء المهام اليومية. يمكن أن تحدث اضطرابات الأكل مهما كان حجم الجسم. ولا يمكن استبعادها بصورة موثوقة اعتمادًا على المظهر أو استبيان أو الوقت الذي يُقضى على الإنترنت.
قد تشمل الرعاية المتابعة الطبية والعلاج النفسي والدعم التغذوي على أيدي مختصين ذوي مؤهلات مناسبة. ويعتمد النهج المتبع على الاضطراب والعمر والمخاطر الفردية. وتناسب الرعاية المجتمعية كثيرًا من الأشخاص، بينما قد تستلزم المخاطر الطبية أو النفسية الجسيمة العلاج في المستشفى. وينبغي أن تراعي النصائح المتعلقة بالرياضة الصحة الجسدية. ولا يستطيع أي مقدم رعاية ضمان التعافي دون انتكاس.
يستدعي الإغماء، أو ألم الصدر، أو التشوش، أو الضعف الشديد أو الجفاف، أو تقيؤ الدم، أو وجود خطر وشيك لإيذاء النفس تقييمًا طبيًا عاجلًا. اتصل بخدمات الطوارئ المحلية إذا كان شخص ما في خطر وشيك.


