الرهاب الاجتماعي هو نوع من اضطرابات القلق التي تسبب الخوف الشديد في الأوساط الاجتماعية، إذ إنّ وجود رهاب اجتماعي لدى الشخص سيؤدي إلى شعوره بالخوف الشديد وإجباره على تجنب وضع يكون فيه معرّضًا لمشاهدته بانتباه دقيق من قبل الآخرين. قد يشمل علاج الرهاب الاجتماعي العلاج النفسي أو الأدوية أو كليهما، وفق التقييم واحتياجات الشخص، وتختلف نتائج العلاج من شخص لآخر.
يعاني مرضى الرهاب الاجتماعي من صعوبة في التحدث مع الناس ومقابلة أشخاص جدد وحضور التجمعات الاجتماعية. فهم يخافون من حكم الآخرين عليهم والتدقيق بهم.
يعتبر مرض الرهاب الاجتماعي أكثر أنواع الرهابات شيوعًا، ويصيب الرجال أكثر من النساء بقليل. يبدأ في سن المراهقة ويتطور بشكل تدريجي، ويكثر ترافقه مع اضطرابات القلق والاكتئاب والرهابات الأخرى.
المريض الذي يعاني من قلق اجتماعي يخشى أن يتصرف بشكل مخزٍ ومربك في بعض المواقف، منها مثلًا الخوف من احمرار الوجه أمام الناس، أو الخوف من التحدث أو تناول الطعام، أو الخوف من الامتحانات، أو مقابلة الشخصيات المهمة.
قد يفهم مريض الرهاب أن مخاوفه مبالغ بها وغير منطقية، ولكنه يبقى عاجزًا عن التغلب عليها أو مقاومتها.
يختلف هذا الرهاب عن الخجل، فالخجل يكون قصير الأمد ولا يسبب عجزًا في الحياة اليومية، أما القلق الاجتماعي فهو يميل للاستمرار ويسبب التعب للمريض ويؤثر في قدرته على عدة أمور، مثل عمله أو وظيفته أو دراسته أو إنشاء علاقات جديدة خارج وسط العائلة.
علاج القلق للمديرين التنفيذيين في السعودية والإمارات
إن علاج الرهاب الاجتماعي بشكل مناسب هو أمرٌ مهم جدًا لصحة المريض النفسية، يساعده على الوصول إلى مرحلتي التعافي والشفاء على نحو جيد.
يتحدث الأطباء المعالجون من خلال جلسات العلاج النفسي مع المرضى، ويطرحون عليهم أسئلة عن ماضيهم وحياتهم، وخاصةً في مرحلة الطفولة التي تعد محورية في حدوث المرض.


