الذهان حالة نفسية تتسم بالهلوسات والضلالات وتؤدي إلى الانفصال عن الواقع. الهلوسات اضطرابات في الإدراك الحسي تحدث دون وجود مُنبّه خارجي فعلي. وقد تكون سمعية أو شمية أو بصرية، أو مرتبطة بأي حاسة أخرى. الضلالة اعتقاد خاطئ بشأن الواقع يتمسك به الشخص رغم توافر أدلة تناقضه. يمكن أن يحدث الذهان في أعمار مختلفة، وله أسباب محتملة متعددة. وتحتاج الهلوسات أو الضلالات المستجدة إلى تقييم طبي سريع؛ اطلب المساعدة الطارئة إذا تعذر على الشخص الحفاظ على سلامته.
قد تظهر الأعراض الذهانية في سياق مجموعة متنوعة من اضطرابات الصحة النفسية وكذلك إساءة استعمال المواد. قد تحدث النوبات الذهانية في الفصام والاضطراب ثنائي القطب. وقد يرتبط الذهان أيضًا بإساءة استعمال الكحول أو المواد المخدرة في بعض الحالات. قد يكون ثنائي إيثيل أميد حمض الليسرجيك (LSD)، والبيوت، والفينسيكليدين (PCP)، والفطر المهلوس أول ما يتبادر إلى الذهن عند التفكير في المواد المهلوسة. قد تظهر الأعراض الذهانية المرتبطة بالمواد أثناء التسمم بها أو الانسحاب منها، وأحيانًا بوصفها أثرًا ضارًا لدواء موصوف. ولا تقتصر على الاستعمال المطوّل أو الجرعات الكبيرة؛ إذ تختلف المخاطر بحسب المادة والشخص. إذا كنت تعاني من الاعتماد على الكحول أو البنزوديازيبينات، فاطلب المشورة الطبية قبل التوقف، لأن الانسحاب قد يكون خطيرًا. لا تتوقف عن الأدوية الموصوفة بصورة مفاجئة.
في بعض الظروف، ينتج الذهان عن الانسحاب من مادة بدلًا من التسمم بها نفسه. وقد تزيد بعض أشكال إساءة استعمال المواد أيضًا احتمال الإصابة بالفصام لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد له. وقد ترتبط الاستجابة الذهانية الأشد لبعض المواد، مثل LSD، بوجود استعداد وراثي للإصابة بالفصام.
يمكن أن تتزامن اضطرابات استعمال المواد مع الذهان. وتختلف نتائج الدراسات الرصدية بين الفئات السكانية، ولا تثبت أن كل نوبة ذهانية ناجمة عن استعمال المواد. تسلط هذه الأنواع من الدراسات الضوء على الصلة بين إدمان المواد والذهان. عندما تسبب إساءة استعمال المواد أو الانسحاب منها أعراضًا ذهانية، قد يلزم التدخل في الأزمات وإزالة السموم تحت إشراف طبي.


