ملخص سريع
  • تُبنى القرارات العلاجية على تقييم طبي-نفسي وتحت إشراف مهني.
  • يرتبط اضطراب الوسواس القهري غالباً بصعوبة تحمّل عدم اليقين والضيق الداخلي.
  • التعافي من اضطراب الوسواس القهري تدريجي وقد لا يسير بخط مستقيم.

اضطراب الوسواس القهري (OCD) حالة نفسية تتميز بـأفكار أو اندفاعات أو صور دخيلة (وساوس) وبـسلوكيات متكررة أو أفعال ذهنية (أفعال قهرية) يُقصد بها خفض الضيق أو منع ضرر مُتَصوَّر.

في THE BALANCE يُنظر إلى اضطراب الوسواس القهري ضمن إطار سريري أوسع لا يقتصر على السلوك الظاهر، بل يتناول نمطاً من فرط تقدير التهديد وتصلّب الاستجابات العصبية، قد يتأثر بعوامل مثل الضغط النفسي، الخبرات الصادمة، النزعة إلى الكمالية، والحاجة إلى السيطرة. تُبنى القرارات العلاجية على تقييم طبي-نفسي وتحت إشراف مهني.

## فهم اضطراب الوسواس القهري

الوساوس خبرات غير مرغوبة ومُسبِّبة للضيق، وقد تتضمن:

  • الخوف من إحداث ضرر أو ارتكاب خطأ
  • الانشغال بالتلوث أو المرض
  • مخاوف أخلاقية أو مرتبطة بالمسؤولية
  • أفكار دخيلة أو مزعجة

الأفعال القهرية محاولات لخفض القلق أو استعادة الإحساس باليقين، وقد تشمل:

  • الفحص المتكرر أو العدّ أو التكرار
  • طقوساً ذهنية
  • سلوكيات التجنّب
  • طلب الطمأنة بصورة متكررة

غالباً ما يكون الشعور بالارتياح مؤقتاً، ما يعزز الحلقة الوسواسية القهرية ويُبقيها قائمة.

## كيف قد يظهر اضطراب الوسواس القهري

قد يتخذ اضطراب الوسواس القهري أشكالاً متعددة، منها:

  • شكّ مستمر أو حاجة ملحّة إلى اليقين
  • إرهاق ذهني نتيجة اليقظة المتواصلة
  • طقوس أو تجنّب يستهلكان وقتاً كبيراً
  • صعوبة في تحمّل عدم اليقين أو عدم الكمال
  • تأثر الأداء في العمل أو العلاقات أو الروتين اليومي
  • ضيق داخلي مرتفع رغم الحفاظ على أداء ظاهري

قد يبقى كثير من المصابين باضطراب الوسواس القهري ذوي كفاءة عالية وإحساس مرتفع بالمسؤولية، إلا أن ذلك قد يكون مصحوباً بكلفة نفسية كبيرة.

## اضطراب الوسواس القهري ضمن العروض السريرية المعقدة

في THE BALANCE يُلاحظ اضطراب الوسواس القهري كثيراً بالتزامن مع:

  • اضطرابات القلق
  • الاكتئاب أو الاحتراق النفسي
  • حالات مرتبطة بالصدمة
  • أنماط الكمالية أو فرط تحمّل المسؤولية
  • فرط الاستثارة في الجهاز العصبي

لذلك يُعالج اضطراب الوسواس القهري ضمن سياقه الانفعالي والفيزيولوجي الأوسع، وليس بوصفه عرضاً معزولاً.


## مقاربة تركز على التنظيم وتراعي الصدمة

يرتبط اضطراب الوسواس القهري غالباً بصعوبة تحمّل عدم اليقين والضيق الداخلي. وعليه يركز التدخل على:

  • خفض التصلّب في استجابات الجهاز العصبي
  • تعزيز المرونة الانفعالية
  • استعادة الإحساس بالأمان
  • معالجة العوامل الضاغطة ومحركات الصدمة الكامنة

تُضبط وتيرة العلاج سريرياً لتقليل خطر إنهاك المريض أو زيادة الأعراض.

## كيف تتم مقاربة اضطراب الوسواس القهري في THE BALANCE

تتسم الرعاية بما يلي:

  • الاستناد إلى التقييم وتفصيل الخطة وفق الحالة
  • تنسيق متعدد التخصصات مع متابعة لصيقة
  • ممارسة تراعي الصدمة عبر جميع التخصصات
  • الانتباه للعوامل النفسية والفيزيولوجية والعلاقاتية

قد تتضمن الخطة علاجاً نفسياً، ورعايةً نفسية-دوائية عند وجود استطباب، ومقاربات عصبية-بيولوجية وجسدية، وبيئات تعافٍ منظمة، ضمن برنامج علاجي واحد متماسك وتحت إشراف سريري.

## دور الجهاز العصبي

قد يرتبط اضطراب الوسواس القهري بـ:

  • يقظة مفرطة مزمنة
  • ارتفاع حساسية رصد التهديد
  • صعوبة خفض استجابات الخوف
  • تصلّب في الأنماط المعرفية والانفعالية

يسهم دعم تنظيم الجهاز العصبي في رفع القدرة على تحمّل عدم اليقين وتقليل الدورات القهرية.

## الإقامة العلاجية والرعاية الخارجية

بحسب شدة الأعراض وأثرها الوظيفي، قد تُقدَّم الرعاية ضمن:

  • رعاية سكنية فردية مخصّصة
  • رعاية سكنية ضمن مجموعات صغيرة
  • رعاية خارجية واستمرارية المتابعة

يُحدَّد مستوى الرعاية بناءً على التقييم السريري وقدرة المريض الفردية على الاستفادة من التدخل بأمان.

## ملاحظة مهمة حول التعافي

التعافي من اضطراب الوسواس القهري تدريجي وقد لا يسير بخط مستقيم. قد يشمل التقدم:

  • انخفاض شدة الوساوس
  • زيادة القدرة على تحمّل عدم اليقين
  • تراجع الاعتماد على الأفعال القهرية
  • استعادة الانخراط في متطلبات الحياة اليومية

يركز العلاج على بناء المرونة والقدرة على التكيّف، لا على الوصول إلى يقين مطلق.

## الخطوات التالية

إذا كانت الأفكار الدخيلة أو الأنماط القهرية تؤثر في الأداء اليومي أو تسبب ضيقاً ملحوظاً، يمكن لفريق القبول تقديم إرشاد سري والمساعدة في تحديد الخطوات المناسبة بناءً على تقييم أولي وتقدير سريري لمستوى الرعاية المطلوب.